الإمساك: عندما تحتاج أمعاؤك إلى قليل من المساعدة
لنتحدث عن موضوع يمرّ به معظم الناس في مرحلة ما من حياتهم، لكن قلّة منهم تحب الحديث عنه: الإمساك. للجهاز الهضمي روتينه الخاص، وعندما تتباطأ حركة الأمعاء، فإن الجسم بالتأكيد سيخبرك بذلك!
ما هو الإمساك بالضبط؟
الإمساك لا يعني ببساطة عدم الذهاب إلى الحمام يوميًا. ويُقصد به عادةً التبرز أقل من ثلاث مرات في الأسبوع، أو خروج براز صلب أو جاف، أو الحاجة إلى بذل جهد أثناء التبرز، أو الشعور بعدم إفراغ الأمعاء بالكامل. وقد يعاني بعض الأشخاص أيضًا من الانتفاخ، أو عدم الراحة في البطن، أو الشعور بالامتلاء.
ومن المهم أن نعرف أن عادات التبرز تختلف من شخص لآخر، فلا يوجد عدد مثالي واحد لحركات الأمعاء يجب أن ينطبق على الجميع.
لماذا يحدث الإمساك؟
غالبًا ما يكون السبب أبسط مما نتوقع. عدم شرب كمية كافية من السوائل، تناول كمية قليلة من الألياف، قلة النشاط البدني، تجاهل الرغبة في التبرز، أو التغيير المفاجئ في النظام الغذائي، كلها عوامل يمكن أن تبطئ حركة الأمعاء.
كما يمكن لبعض الأدوية أن تسبب الإمساك، بما في ذلك بعض المسكنات الأفيونية، ومكملات الحديد والكالسيوم، وبعض الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو الحساسية أو الاكتئاب.
وفي بعض الحالات، قد يكون الإمساك مرتبطًا بحالات صحية مثل متلازمة القولون العصبي، داء السكري، اضطرابات الغدة الدرقية، أو مشكلات تؤثر في الأعصاب والعضلات المسؤولة عن حركة الجهاز الهضمي.
ساعد أمعاءك على استعادة نشاطها
الخبر الجيد؟ يمكن لتغييرات بسيطة في نمط الحياة أن تحدث فرقًا كبيرًا.
🥦 زد كمية الألياف تدريجيًا: يحتاج البالغون عمومًا إلى حوالي 22–34 غرامًا من الألياف يوميًا، حسب العمر والجنس. وتُعد الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات والعدس والمكسرات والبذور مصادر ممتازة للألياف. احرص على زيادة كمية الألياف تدريجيًا لتقليل الانتفاخ والغازات.
💧 حافظ على ترطيب جسمك: اشرب السوائل بانتظام خلال اليوم. وتختلف احتياجاتك من السوائل حسب حجم الجسم، ومستوى النشاط، والطقس، والحالة الصحية.
🚶 حافظ على نشاطك: يمكن للنشاط البدني المنتظم أن يساعد على تحفيز حركة الأمعاء الطبيعية. وحتى المشي يوميًا يمكن أن يكون نقطة بداية جيدة.
🚽 لا تتجاهل الرغبة في التبرز: عندما يخبرك جسمك أن الوقت قد حان، حاول الذهاب إلى الحمام. كما أن تخصيص وقت منتظم للحمام ومنح نفسك الوقت الكافي يمكن أن يساعد في تنظيم حركة الأمعاء.
ماذا عن الملينات؟
في بعض الحالات، قد لا تكون تغييرات نمط الحياة كافية، وقد تكون الملينات مناسبة. وتعمل أنواع الملينات المختلفة بطرق مختلفة، وليست جميعها مناسبة لكل شخص. وقد يُنصح بمكملات الألياف، أو الملينات الأسموزية، أو خيارات أخرى حسب سبب الإمساك وشدته. لذلك من الأفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي لمعرفة الخيار الأنسب لك، خاصةً إذا كان الإمساك مستمرًا أو كنت تتناول أدوية أخرى.
متى يجب أن نعتبر الإمساك علامة تستدعي الانتباه؟
عادةً لا يكون الإمساك خطيرًا، ولكن الإمساك المستمر أو الجديد لا ينبغي تجاهله. استشر الطبيب إذا كان الإمساك مصحوبًا بوجود دم في البراز، أو فقدان وزن غير مبرر، أو ألم مستمر أو شديد في البطن، أو القيء، أو الحمى، أو تغير ملحوظ في عادات التبرز المعتادة.
الخلاصة
أمعاؤك تحب الروتين! يمكن أن يساعد النظام الغذائي الغني بالألياف، والحصول على كمية كافية من السوائل، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والاستجابة للإشارات الطبيعية للجسم، في الحفاظ على حركة الأمعاء بشكل صحي. وإذا طرأ تغير مفاجئ على عادات التبرز أو استمر الإمساك وتكرر، فمن الأفضل معرفة السبب بدلًا من الاعتماد المتكرر على الملينات.
