السكري

حاجز السنة الأولى: ماذا يحدث بعد عام من استخدام أدوية إنقاص الوزن؟

حاجز السنة الأولى: ماذا يحدث بعد عام من استخدام أدوية إنقاص الوزن؟

ربما شاهدتَ التحولات اللافتة في الوزن التي تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي. بالنسبة للكثيرين، تبدو السنة الأولى من استخدام أدوية مثل Ozempic وWegovy وMounjaro أشبه بالسحر. يهدأ ما يُعرف بـ«ضجيج الطعام» في الدماغ، يصبح التحكم في الحصص أسهل، ويبدأ الرقم على الميزان بالانخفاض تدريجيًا. إنها مرحلة يمكن وصفها بـ«شهر العسل» مع العلاج. لكن ماذا يحدث عندما تنتهي هذه المرحلة وتبدأ السنة الثانية؟

قد يتوقع البعض أنه طالما استمروا في أخذ الحقنة الأسبوعية، فسيبقى وزنهم ثابتًا تمامًا أو سيستمر في الانخفاض. إلا أن دراسة سريرية واسعة من واقع الممارسة الطبية كشفت ظاهرة يمكن أن نطلق عليها «حاجز السنة الأولى». فحتى مع الاستمرار في العلاج دون انقطاع، قد يبدأ الوزن بالارتفاع تدريجيًا لدى نسبة ملحوظة من المرضى بعد مرور 12 شهرًا.

وأظهرت الدراسات أنه بحلول الشهر الرابع والعشرين، استعاد نحو 14.9% من مستخدمي سيماجلوتايد وحوالي 8% من مستخدمي تيرزيباتيد ما لا يقل عن 25% من الوزن الذي فقدوه خلال السنة الأولى. والمهم أن هؤلاء المرضى لم يكونوا قد أوقفوا العلاج؛ بل استمروا في تلقي الجرعات الأسبوعية. ومع ذلك، بدأت أجسامهم تُظهر استجابات فسيولوجية تعاكس فقدان الوزن.

فلماذا يحدث ذلك؟

تكمن الإجابة جزئيًا في آليات تنظيم الوزن والبقاء المتأصلة بيولوجيًا. فعندما يفقد الجسم قدرًا كبيرًا من الوزن، لا يتعامل مع ذلك بالضرورة باعتباره مجرد تحسن صحي؛ بل قد يفعّل آليات دفاعية للحفاظ على الطاقة. ويمكن أن يشمل ذلك انخفاض معدل الأيض أثناء الراحة وتغيرات في الهرمونات المنظمة للشهية، بما قد يدفع الجسم تدريجيًا نحو استعادة جزء من الوزن المفقود.

ومع مرور الوقت، قد لا يكون تأثير الجرعة نفسها على الشهية وفقدان الوزن مطابقًا تمامًا لما كان عليه خلال الأشهر الأولى من العلاج.

إذن، ما الرسالة الأساسية؟

أدوية GLP-1 أدوات علاجية قوية، لكنها ليست بديلًا عن التغييرات المستدامة في نمط الحياة. والتعامل مع «حاجز السنة الأولى» يتطلب استراتيجية متكاملة تشمل النشاط البدني، ونظامًا غذائيًا متوازنًا غنيًا بالألياف والبروتين، وبناء عادات صحية يمكن الحفاظ عليها على المدى الطويل.

في النهاية، الصحة الأيضية ليست سباقًا لمدة عام، بل رحلة تمتد مدى الحياة. قد تساعد الحقنة الأسبوعية في بدء رحلة فقدان الوزن، لكن الجمع بين العلاج الدوائي والأسس السلوكية والغذائية المستدامة هو ما يساعد على الحفاظ على النتائج على المدى الطويل.

المعلومات في مكتبة شافي مقدّمة من أطباء مرخّصين لأغراض تعليمية عامة. وهي ليست تشخيصًا أو خطة علاج أو بديلاً عن الاستشارة الطبية الشخصية، ولا تنشئ علاقة طبيب بمريض. استشر دائمًا طبيبًا مؤهلاً بشأن صحتك. وإذا كانت لديك حالة طارئة، فاتصل بخدمات الطوارئ المحلية فورًا.
حالتك الخاصة

تحتاج إلى إرشاد لحالتك؟

يمكن لطبيب معتمد من البورد الأمريكي مراجعة سجلّاتك وسؤالك، وإعطاؤك إجابة واضحة خاصة بك.

اسأل طبيبًا →
تحدث معنا عبر واتساب