سرطان القولون: مرض خطير يمكن الوقاية منه في كثير من الأحيان

سرطان القولون: مرض خطير يمكن الوقاية منه في كثير من الأحيان

يُعد سرطان القولون أحد أكثر أنواع السرطان شيوعاً وسبباً رئيسياً للوفيات المرتبطة بالسرطان. يبدأ المرض عادةً في الأمعاء الغليظة، وغالباً ما ينشأ من زوائد لحمية صغيرة تُعرف باسم "البوليبات" (polyps). قد تكون هذه الزوائد حميدة في البداية، لكن بعضها قد يتحول ببطء إلى سرطان مع مرور الوقت. ولهذا السبب تكتسب الفحوصات الاستقصائية (الكشف المبكر) أهمية بالغة؛ إذ تتيح اكتشاف هذه الزوائد وإزالتها قبل تطور السرطان.

في الولايات المتحدة، يتسبب سرطان القولون والمستقيم في عشرات الآلاف من الوفيات سنوياً ويصيب الرجال والنساء على حد سواء. ورغم أن معدلات الإصابة تزداد مع التقدم في العمر، إلا أنه يتم تشخيص المرض بشكل متزايد لدى البالغين الأصغر سناً. وعلى الرغم من خطورة سرطان القولون -خاصة عند اكتشافه في مراحل متأخرة- إلا أن الكشف المبكر يمكن أن يحسن فرص النجاة بشكل كبير؛ فعندما يقتصر السرطان على القولون، تكون احتمالية نجاح العلاج أكبر بكثير، أما إذا انتشر إلى أعضاء بعيدة، فيصبح علاجه أكثر صعوبة.

تكمن إحدى مخاطر سرطان القولون في أنه قد لا يسبب أي أعراض في مراحله المبكرة؛ إذ قد يشعر الشخص بصحة جيدة تماماً بينما تنمو الزوائد اللحمية أو يبدأ السرطان في التكون. وعندما تظهر الأعراض، فقد تشمل: وجود دم في البراز، أو نزيفاً شرجياً، أو تغيراً مستمراً في عادات الإخراج، أو إمساكاً أو إسهالاً جديداً، أو تغيراً في شكل البراز (مثل أن يصبح رفيعاً)، أو ألماً أو تقلصات في البطن، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو التعب والضعف، أو فقر الدم الناجم عن نقص الحديد. لا تعني هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بالسرطان، ولكن لا ينبغي تجاهلها، خاصة إذا استمرت أو تكررت.

يُعد الفحص الاستقصائي أفضل وسيلة للكشف المبكر والوقاية. وبالنسبة لمعظم البالغين ذوي المخاطر المتوسطة، يبدأ الفحص في سن الخامسة والأربعين. أما الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون، أو أمراض الأمعاء الالتهابية، أو حالات وراثية معينة، فقد يحتاجون إلى البدء في الفحص في سن مبكرة. وتشمل خيارات الفحص: تنظير القولون (الذي يتيح اكتشاف الزوائد اللحمية وإزالتها خلال الإجراء نفسه)، والاختبارات المعتمدة على فحص البراز (التي يمكن إجراؤها في المنزل ولكنها قد تتطلب متابعة بتنظير القولون في حال ظهور نتائج غير طبيعية).

تشمل عوامل الخطر: العمر، والتاريخ العائلي، والسمنة، والخمول البدني، والتدخين، والإفراط في تناول الكحول، وأمراض الأمعاء الالتهابية، والأنظمة الغذائية الغنية باللحوم المصنعة أو الحمراء. ويمكن أن تساعد العادات الصحية -مثل ممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، وتناول المزيد من الأطعمة الغنية بالألياف، والحد من اللحوم المصنعة، وتجنب التبغ، والالتزام بمواعيد الفحص- في تقليل خطر الإصابة.

يُعد سرطان القولون مرضاً شائعاً وربما مميتاً، ولكنه أيضاً أحد أنواع السرطان التي تُحدث فيها الوقاية والكشف المبكر فرقاً كبيراً. لا تنتظر ظهور الأعراض، ولا تؤجل الفحص بدافع الخوف أو الحرج؛ فمجرد محادثة بسيطة مع طبيبك قد تقودك إلى إجراء فحص يساهم في الوقاية من السرطان أو اكتشافه في مرحلة مبكرة تسمح بعلاجه بنجاح.

المعلومات في مكتبة شافي مقدّمة من أطباء مرخّصين لأغراض تعليمية عامة. وهي ليست تشخيصًا أو خطة علاج أو بديلاً عن الاستشارة الطبية الشخصية، ولا تنشئ علاقة طبيب بمريض. استشر دائمًا طبيبًا مؤهلاً بشأن صحتك. وإذا كانت لديك حالة طارئة، فاتصل بخدمات الطوارئ المحلية فورًا.
حالتك الخاصة

تحتاج إلى إرشاد لحالتك؟

يمكن لطبيب معتمد من البورد الأمريكي مراجعة سجلّاتك وسؤالك، وإعطاؤك إجابة واضحة خاصة بك.

اسأل طبيبًا →